نتباهى بأن معلمنا إنسان رائع يحمل بين جوانحه أسمى معاني الإخلاص
والتضحية والوفاء .. ولكننا لا نعرف مقدار التضحية والعناء الذي يتحمله
من أجل إرساء دعائم جيل يعرف جيداً أنه سيحمل المسئولية من بعده..
فهو جاد مثابر يزرع الطموح والأمل وينشر عبير المعرفة في كل مكان تصل
إليه يداه .
المعلم ، المدرس، الأستاذ ، المرشد ، الملهم ، الموجه ، المربي ، هذه
التسميات المسميات كلها تدلنا على أن الذي يعلم الأجيال لا بد وأن
يتحلى بكل هذه الصفات وبعبارة أخرى هو المقتحم لكل مكامن الجهل والخوف
فينا .. يقتحمها بكل جراءة وشجاعة .. لأنه يستعمل كافة أسلحته بكل
مهارة.
مستعيناً بالصبر والعلم الذي ينقشه في العقول .. ويزيح شبح الأمية
والتخلف ويبني بيوتاً لا عماد لها .. غير ملموسة ولكنها محسوسة متأكدين
من أن قواعدها مرتكزة في أعماقنا .. يحوطها بسياج التقدم والبحث دائماً
.. البحث عن الجديد والتميز وعلى مختلف الأصعدة .. فالمعلم ثقافة ورياضة
وفنون وتراث وأفكار متجددة وعلوم متطورة .. عليه فالمعلم هو الوطن
يجعلنا نتعاطف مع ثوار كوبا ونمجد معارك الجهاد .. يجعلنا نفخر بذاتنا
المتميزة .. ونعمل على نشر أهدافنا السامية بالاقتناع تارة وبالروح
النضالية تارة أخرى أنه يربطنا بتراث امتنا ويدفعنا للاستفادة منه
واستخلاص الدروس والعبر .. حتى نستطيع إضافة الجديد المشرف لهذا التاريخ
النضالي الإنساني الزاهر ..
أن البشرية وقد تشرفت بمعلمها سيد الكائنات – محمد بن عبدا لله عليه
الصلاة والسلام – وهو ينفذ أمر ربه سبحانه وتعالى (أقرأ وربك الأكرم
، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم). لقد نفذ أمر ربه ..
وعلم .. وأعطى دروساً في الدين والحياة لا زالت وستظل مرجعاً لكل باحث
عن الحقيقة .
أن معلم البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. بعث ليكون هادياً
ومبشراً ويكتسح عصور الظلم والجهالة .. وينشر الخير ويعيد للإنسان
آدميته .. في رحاب دين سماوي مقدس لا يمسه الباطل أبدا .. مهما حاول
الحاقدون والمشككون .. إن الدروس التي قدمها هذا الرسول العظيم جعلت
عروش الممالك والأباطرة تنهار أمامه عير أسوف عليها لأن البشرية استوعبت
ما قدمه واعتنقت الدين الجديد لأنها وجدت في سيد الخلق الصدق والأمانة
والوفاء .
إن المعلم الجدير بالتقدير والاحترام .. هو القادر على تعليم الناس
ما يجهلونه بأيسر السبل وأبسطها .. مضحياً بوقته وجهده في سبيل رسالة
لا يستطيع تحمل تبعاتها إلا اللذين آمنوا بالقلم وقدسيته .. وبالعلم
ونوره الساطع الذي ينير الأبصار .. ويذهب الغشاوة ويجلي حقائق الأمور.
وقد وضعت مرتبة المعلم في أعلى مستوى .. شبه بالرسول الذي يؤدي الأمانة
التي حملها الله اياه .. فالشاعر يقول
قم للمعلم وفه التبجيلا *** كاد المعلم أن يكون رسولاً
وهو عندما يحظى بهذا التقدير والاحترام .. فإن المهمة الملقاة على
عاتقه تزداد ثقلاً ولا يتحملها إلا الأقوياء الذين يعيدون صياغة الحياة
حسب التطور .. دون أن يخرجوا عن الخط الذي رسمه لنا الباري عز وجل
.. حتى تستمر الدعوة بقوتها وزخمها ورصيدها البشري إلى الأبد .. لأنه
متأكد من خدمة أمته ويؤدي واجبه على أكمل وجه.
- يبلغ عدد اجمالي المدريسن بمرحلة التعليم الأساسي 1920 مدرس وعدد
4877 مدرسة
- يبلغ عدد المدرسين بمرحلة التعليم التوسط 1532 مدرس وعدد 213 مدرسة
- عدد 15 مدرسة لمحو الأمية وعدد 58 مدرسة لتعليم الكبار
- إجمالي المدرسين والمدرسات خلال العام 2004 ف 8689 مدرس ومدرسة.
اللجنة الشعبية لشعبية
مصراتة - اللجنة الشعبية للتعليم